أسيرة بغداد /بقلم الشاعر :عدنان الظاهر


منتدى الياسمين والقمر للشعر والأدب
أسيرة بغداد
بقلم الشاعر :عدنان الظاهر

2 ـ أسيرةُ بغداد
بغدادُ تدكُّ مفاصلَ وحدتها
دكّاً متصلاً دكّا
البردُ هناكَ ظلامُ
النومُ حرامُ
الضجّةُ خلفَ الأبواب السودِ
حارسُها يقتلها عشراً في اليومِ
( يقتلها حتّى في النومِ )
[ ما لجُرحٍ بميّتٍ إيلامُ / المتنبي ]
يشويها لحماً حيّا
يعرضها للبائعِ والجاري والشاري
في سوقِ مهازلِ عاصمةِ الأنوارِ
يفقأُ عينيها
يغصبها غصبا
فجراً ظهراً ليلا
وحشيٌّ متهمٌ بالقتلِ العمْدِ وسابقِ إصرارِ
( أرضُ الطفِّ بَراءُ )
لا صامَ الوحشُ ولا صلّى
تنهشُهُ الكلبةُ إنْ ولّى والكلبُ
مجّدَكِ الكونُ وصلّى الربُّ
سيدتي ...
أسَروكِ وكنتُ أسيرَ مِجرّةِ ينبوعِ النورِ بعينيكِ
عرّوكِ ... ذبحوكِ ... قصّوا نهديكِ فما جفّ النهدُ
قتلوا جَسَدَ الإنسانِ وما قتلوكِ
تنتصرُ الدنيا فيكِ
رمزاً أبَديّاً للدنيّا ... أُمّا .
3 ـ أميرةُ سِدْني
دانت هاماتُ مجالسِ ذِكرى حُبِّ القُدسِ
دانت أفواجُ الحَرَسِ الملكيِّ عبيدا
ضبّاطاً وجنودا
التاجُ وغارُ التاجِ وزيتونُ الجبلِ العالي
ميزانُ قداسةِ قلبِ السيدةِ العصماءِ
بيتُ المقدسِ قِبلةُ ماضيها
دربُ الآلامِ طريقُ معارجِ غُربتها شرقا
فلتبحِرْ غربا
النجمُ وراءَ مساربِ آثارِ خطانا
كوكبُنا في المهدِ
نترقبُ نورَ طلوعِ النجمِ الهادي
هيّا ... الوقتُ يضايقنا
الوقتُ يهددُ جبهتَنا
حَرَساً سريّاً راياتٍ وبنودا
فلنغلقْ أُسطورةَ عهدِ الريحِ العاتيةِ الشعواءِ
الدربُ عريضُ
الموسمُ ـ شئنا أو لا ـ آتٍ
يدفعُ للجبهةِ أحكامَ قيامةِ ميزانِ الحدِّ
حدّاً حدّا
والآجلُ الباقي يكفينا
عودي فالبيتُ ينادي :
موتكِ أو موتي في بيتي .
الدكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين مررت /بقلم المهندسة :هند كولين

ماذا أقول/بقلم الشاعره: لطيفه الزجاري

أريد أن ينزل الغيث/بقلم الشاعرة :غزلان البوادي حمدي